محمد الريشهري
72
حكم النبي الأعظم ( ص )
لِقَضائِهِ رَغبَةً في طاعَتِهِ ، وخَوفا مِن عُقوبَتِهِ ، لِأَنَّهُ اللّهُ الَّذي لا يُؤمَنُ مَكرُهُ « 1 » ، ولا يُخافُ جَورُهُ . « 2 » 1460 . الكافي عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه : أتى جَبرَئيلُ عليه السلام إلَى النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وآله فَقالَ لَهُ : إنَّ رَبَّكَ يَقولُ لَكَ : إذا أرَدتَ أن تَعبُدَني يَوما ولَيلَةً حَقَّ عِبادَتي ، فَارفَع يَدَيكَ إلَيَّ وقُل : . . . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا أبَدا ، أنتَ حَسَنُ البَلاءِ « 3 » ، جَليلُ الثَّناءِ ، سابِغُ النَّعماءِ ، عَدلُ القَضاءِ ، جَزيلُ العَطاءِ . « 4 » 1461 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في دُعاءِ اليَومِ الثّالِثِ مِنَ الشَّهرِ : حُكمُهُ عَدلٌ ، وهُوَ لِلحَمدِ أهلٌ . « 5 » 1462 . عنه صلى اللّه عليه وآله في دُعاءٍ لَهُ : وَعدُكَ صادِقٌ ، وقَولُكَ حَقٌ ، وحُكمُكَ عَدلٌ . « 6 » 1463 . عنه صلى اللّه عليه وآله : لَمّا رَأى يونُسُ عليه السلام أنَّ قَومَهُ لا يُجيبونَهُ ولا يُؤمِنونَ ، ضَجِرَ وعَرَفَ مِن نَفسِهِ قِلَّةَ الصَّبرِ ، فَشَكا ذلِكَ إلى رَبِّهِ ، وكانَ فيما شَكا « 7 » أن قالَ : يا رَبِّ ، إنَّكَ بَعَثتَني إلى قَومي ، ولي ثَلاثونَ سَنَةً ، فَلَبِثتُ فيهِم أدعوهُم إلَى الإِيمانِ بِكَ ، وَالتَّصديقِ بِرِسالاتي ، واخَوِّفُهُم عَذابَكَ ونَقِمَتَكَ ثَلاثا وثَلاثينَ سَنَةً ، فَكَذَّبوني ولَم يُؤمِنوا بي ، وجَحَدوا نُبُوَّتي وَاستَخَفّوا بِرِسالاتي ، وقَد تَواعَدوني وخِفتُ أن يَقتُلوني ، فَأَنزِل عَلَيهِم عَذابَكَ ، فَإِنَّهُم قَومٌ لا يُؤمنونَ .
--> ( 1 ) مَكْرُ اللّه : إيقاعُ بلائه بأعدائه دون أوليائه ( النهاية : ج 4 ص 349 " مكر " ) . ( 2 ) الاحتجاج : ج 1 ص 141 ح 32 عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 37 ص 206 ح 86 . ( 3 ) البَلاءُ : الاختبار بالخير والشرّ ؛ والبلاء : الإنعام ( لسان العرب : ج 14 ص 84 " بلا " ) . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 581 ح 16 . ( 5 ) الدروع الواقية : ص 88 وص 178 عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 97 ص 140 ح 4 . ( 6 ) مهج الدعوات : ص 158 عن الحرث بن عمير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عن الإمام عليّ عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 86 ص 333 ح 71 . ( 7 ) في المصدر : " يشكي " ، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار .